محمد الريشهري

44

حكم النبي الأعظم ( ص )

الجسم والحفاظ على سلامته ، الترفيه ، وما إلى ذلك ؛ هي ممّا يستحقّ الاهتمام إلى حدٍّ كبير ، ويدلّ على واقعية الحقائق الدينية . وقد أدرجنا في الفصل الخامس من هذا الباب الأحاديث النبويّة المرتبطة بما ذكرناه ، ومنها الرواية التالية : إلهَوا والعَبوا ، فَإِنّي أكرَهُ أن يُرى في دينِكُم غِلظَةٌ . « 1 » إن هذا الحديث لهو حقّا يمثّل كلاما رفيعا وملفتا للنظر ومتضمّنا للدروس والعبر ! وقد جاءت في هذا الفصل أيضا الأحاديث المرتبطة بالمسابقات ، الرمي ، المصارعة ، الترفيه ، وما إلى ذلك . الباب التاسع : دور الأمل في الحياة التعاليم الدينية واقعية من جهة ونزّاعة إلى المُثل من جهة أخرى ، فالدين يؤكّد على أنّ الوصول إلى الغايات العليا لا يمكن إلّا باجتياز الحقائق الجارية في صلب الحياة ، ولذلك فإنّه يحذر الإنسان من أن تتحوّل الآمال إلى آمال لا يمكن تحقيقها ، ونزعة إلى المثل دون أخذ الواقع بنظر الاعتبار . وفي الحِكَم النبويّة حقائق تزوّد الإنسان بالوعي وتحذّره من أنّ النزعة إلى الدنيا والطموح اللّامحدود يؤدّيان إلى أن يتجاهل الإنسان الحقائق ولا ينظر إليها ، ولذلك أكدّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله قائلًا : مَن رَغِبَ فِي الدُّنيا وأطالَ فيها رَغبَتَهُ ، أعمَى اللّهُ قَلبَهُ عَلى قَدرِ رَغبَتِهِ فيها . « 2 » وقد جاءت هذه التعاليم في الأحاديث تحت عنوان " الأمل " ، وأدرجها العلماء تحت عنوان " الأمل " و " طول الأمل " . وقد جعلنا الباب التاسع من هذا الكتاب تحت عنوان " الأمل " ، وذكرنا الأحاديث النبويّة بشأنه ضمن عدّة فصول : دور الأمل في حياة الإنسان ، الآمال الحقيقية والسامية ، آفات الأمل ، وما هي آثار طول

--> ( 1 ) راجع : ج 3 ح 4163 . ( 2 ) راجع : ج 2 ص 415 ح 4209 .